ران (قصة)
(ران).. اسم البذلة المدرّعة التي نرتديها حالما تبرز علامات البلوغ، بدايةً من اجسادنا نهايةً الى اصواتنا.. نؤخذ من نواجذنا، ونتربّى على هِمم القادة، وعلى نهجهم، حتى نصبح على طبقة واحد تتماثل في امجادهم، أن نطّلع للعُلا مع تلك النجوم المتلألئة، في حكومة واحد لها مرامٍ مختلفة، وسياسةٍ واضحة.. (ران) الإعجاز البشري القائم على التفوق العسكري القاسي، والمؤهل للنصر أينما رسا.. قبل ارتداء البذلة، نودّع اهالينا، ونجرّب كل ملذات الحياة شريطة ان تمسّ اجسادنا، ونأكل الأطعمة من كل صنفٍ ونوع.. كأي انسانٍ طبيعي. وبعد ارتداء البذلة، نُمسي أناسٍ غير الناس، بأجسادٍ غير الأجساد، بعقول وقلوب كلها تكونُ مقفولة، ومفتوحةٌ لتوجيهات الأوامر فحسب.. فالتغذية تتم عبر الانانيب، والتنظيف عبر وعاء ضخم ندخل فيه فيلج بين مسامات في البذلة تخِصُّ تنظيف الجسد، إنما يتبقى الوجه عارياً دون تغطية سوى إن كنّا في مهمة او ما شابه.. ولا تُرتدى البذلة إلا في انتهاء النهج الدراسي. يمكن ان يتساءل المرء عن توقنا لحياةٍ عادية، او ان نكون بلا (ران)، ولكن، تلك التساؤلات تتلاشى حالما نُضَع على مهمة او إفادة، او حتى ت...